جلال الدين السيوطي
مقدمة 125
جمع الجوامع في النحو
نيابة المصدر المؤوّل عن الظرف ذهب الزمخشري إلى أنّه ينوب المصدر المؤول وهو ( أن والفعل ) عن الظرف ، نحو : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ « 1 » إذا قدّر ب ( في ) . « 2 » قال السيوطي في حديثه عن ( ظرفي الزمان والمكان ) : " وينوب مصدر عن مكان بقلّة ، وزمان بكثرة . . . لا مصدر مؤول خلافا للزمخشري " « 3 » . أي : لا ينوب في ذلك المصدر المؤول . هل يجوز الفصل بين الصفة والموصوف ب ( إلّا ) ؟ ذهب الزمخشري إلى أنّه يجوز أن يفصل بين الموصوف وصفته ب ( إلا ) ، وذلك في المفرد نحو : ( مررت برجل إلا صالح ) ، والجملة نحو : ( ما مررت بأحد إلا زيد خير منه ) ، و ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ « 4 » مَعْلُومٌ . « 5 » قال السيوطي في ( الاستثناء ) في حديثه عن ( إلا ) : " ولا يليها نعت ما قبلها خلافا للزمخشري " « 6 » . 5 - ابن الشجري : - من المسائل التي وافق فيها السيوطي ابن الشجري : إطلاق ( لدى ) على الغائب ذهب ابن الشجري إلى أنّ ( لدى ) لا تطلق على غائب ، قال : إنّك تقول : ( عندي مال ) ، وإن كان غائبا ، ولا تقول : ( لديّ مال ) إلّا إذا كان حاضرا . « 7 » قال السيوطي في حديثه عن ( الظرف ) : ( لدى ) معربة ، ولا تطلق على غائب وفاقا لابن الشجري . « 8 »
--> ( 1 ) سورة النساء ، آية 127 . ( 2 ) انظر : التصريح 2 / 408 والهمع 3 / 170 . ( 3 ) انظر : التحقيق 135 . ( 4 ) سورة الحجر ، آية 4 . ( 5 ) انظر : المفصل 101 ، وانظر أيضا : شفاء العليل 1 / 508 وشرح التسهيل 2 / 302 والارتشاف 3 / 1529 والهمع 3 / 275 والمساعد 1 / 581 . ( 6 ) انظر : التحقيق 153 . ( 7 ) انظر : الهمع 3 / 165 . ( 8 ) انظر : التحقيق 141 .